الشيخ جعفر كاشف الغطاء
133
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
* ( فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * ( 1 ) الآية ، وبقوله تعالى « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ » ( 2 ) . وكتب إلى عدوّ اللَّه عبد اللَّه بن أبي سرح بقتل محمّد بن أبي بكر ، وكان ذلك سبب حصره وقتله ( 3 ) . ومنه : ردّ الحَكَم بن أبي العاص طريد رسول اللَّه إلى المدينة ، وكان عثمان قد كلَّم الأوّل والثاني في ردّه فلم يقبلاه وزبراه ( 4 ) ، ولمّا ردّه جاء عليّ وطلحة والزبير وأكابر الصحابة وخوّفوه من اللَّه فلم يسمع ( 5 ) . وإنّه كان يؤثر أهل بيته بالأموال ، حتّى زوّج أربعة أنفس من قريش ببناته ، ودفع إليهم أربعمائة ألف دينار من بيت مال المسلمين ( 6 ) . وأعطى مروان بن الحكم مائة ألف دينار ( 7 ) وروى الواقدي ثلاثمائة ألف دينار ، وهي صدقات قضاعة ( 8 ) . وروى الواقدي أيضاً أنّ عثمان قسّم أموالًا بعثها إليه أبو موسى الأشعري من البصرة بين أهله وولده بالصحاف ( 9 ) . ومنه : أنّه ضرب أبا ذرّ مع تقدّمه في الإسلام ، وعلوّ شأنه عند النبيّ ، ونفاه
--> ( 1 ) السجدة : 18 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 3 : 48 ، تجارب الأمم 1 : 288 ، نور الأبصار : 150 ، مروج الذهب 2 : 353 ، شرح نهج البلاغة 3 : 12 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 175 ، الإمامة والسياسة 1 : 37 ، نهج الحقّ : 291 . ( 4 ) أي نهراه وزجراه . المصباح المنير 1 : 250 . ( 5 ) انظر الإصابة 1 : 345 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 317 ، أسد الغابة 2 : 33 35 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 164 ، شرح نهج البلاغة 3 : 29 33 ، السيرة الحلبيّة 2 : 76 ، العقد الفريد 4 : 305 ، الكامل في التاريخ 3 : 43 ، الجمل : 180 ، نهج الحق : 294 . ( 6 ) لاحظ العقد الفريد : 392 ، دائرة المعارف لفريد وجدي 6 : 166 ، تاريخ الخلفاء : 156 ، بحار الأنوار 31 : 218 . ( 7 ) تذكرة الخواص : 209 ، شرح نهج البلاغة 1 : 199 ، الملل والنحل للشهرستاني 1 : 26 وفيه : مائتي ألف دينار . ( 8 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 58 ، وحكاه في أنساب الأشراف 5 : 28 عن الواقدي وفيه : ثلاثمائة ألف درهم ، شرح نهج البلاغة 1 : 224 ، نهج الحق : 294 وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي : 156 كتب له بخمس إفريقيّة . ( 9 ) حكاه في نهج الحق : 294 عن الواقدي ، وأُنظر شرح نهج البلاغة 1 : 199 . والصحاف جمع صحفة وهي إناء كالقصعة ، كما في مصباح المنير 1 : 334 .